محمود أبو رية

24

شيخ المضيرة أبو هريرة

ومثل آخر من علمهم ! ونسوق هنا مثلا آخر يفصح عن حقيقة دار الحديث هذه التي أنشأوها ، ويثبت أنه ليس فيها عالم بالحديث بصير بأمره ، يمكنه أن يميز بين الصحيح منه وغير الصيح ، بل كله عند العرب صابون ! ! لقد أقحموا في كتيبهم هذا بغير ما مناسبة ( 1 ) حديثا رواه البخاري عن أبي هريرة ، واعتبروه صحيحا ، ما دام البخاري قد رواه ! وهذا نصه : من عادى لي وليا فقه آذنته بالحرب ، وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشى بها ، وإن سألني أعطيته ، ولئن استعاذني لأعيذنه . ولقد كان على الشيخ عبد الحليم - خاصة - وجماعة دار الحديث عامة أن يرجعوا - قبل أن يأخذوا بهذا الحديث إلى ما قاله العلماء فيه ، كالذهبي وابن رجب والخطابي وما ذكره أبو نعيم في الحلية من أنه منقول عن وهب بن منبه اليهودي ، وكان أبو هريرة راوي الحديث تلميذا لكهان اليهود يتلقى عنهم ويبث ما يتلقاه بين الناس على أنه من قول النبي صلى الله عليه وآله . حقا كان على مشايخنا أن يفعلوا ذلك ، إن كانوا علماء حقا ، ولكنهم لم يفعلوا لجهلهم بأمر الحديث وما قاله العلماء الاجلاء فيه .

--> ( 1 ) لعل الشيخ عبد الحليم قد أتى بهذا الحديث في كتيبه لكي يتقى به معاداة المبغضين له ، واعتراض المعترضين عليه ، - ومن قولهم في ذلك : من اعترض انطرد - أي من اعترض على مثل الشيخ عبد الحليم في شئ من أقوال أو أفعاله فإنه ( ينطرد ) من رحمة الله والعياذ بالله .